الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

384

الهداية في شرح الكفاية

موضوعها سواء قلنا إن الموضوع ذات الفعل المشرع به أو عقد القلب على التدين بحكمه الذي لم يكن من الدين فلا موضوع يجتمع فيه الحرمتان اما لتبدله كما هو التحقيق أو لاختلافه بناء على الوجه الثاني في متعلق الحرمة التشريعية وإلى ذلك أشار المصنف قده بقوله ( مع أنه لا ضير في اتصافه بهذه الحرمة مع الحرمة التشريعية بناء على أن الفعل فيها لا يكون حقيقة متصفا بالحرمة بل انما يكون المتصف ما هو من افعال القلب كما هو الحال في التجرى والانقياد ) على أصح الوجهين كما حقق في محله ( فافهم هذا مع أنه لو لم يكن النهى فيها دالا على الحرمة لكان دالا على الفساد لدلالته على الحرمة التشريعية فإنه لا أقل من دلالته على أنها ليست بمأمور بها وان عمها اطلاق دليل الامر بها أو عمومه نعم ) ما ذكرناه باسره انما هو في النهى المتعلق بالعبادة أولا وبالذات وعلى نحو الحقيقة وان كان النهى تبعيا اما ( لو لم يكن النهى عنها الا عرضا كما إذا نهى عنها فيما كانت ضد الواجب ) كالصلاة المضادة للإزالة ( مثلا ) ( فلا يكون ) النهى حينئذ ( مقتضيا للفساد بناء على عدم الاقتضاء للامر بالشيء للنهي عن الضد الا كذلك اى عرضا فيخصص به ) عموم القول باقتضاء النهى في العبادات فسادها ( أو يقيد ) به اطلاقه كما هو واضح ( المقام الثاني في المعاملات ) ( ونخبة القول فيها ان النهى ) المتعلق بها ( الدال على حرمتها ) ليس النظر فيه إلى اخراج هذا الفرد عن عموم المعاملة التي أمضاها الشارع فترتب عليها اثرها المجعول لها شرعا فيكون تحريمها عبارة عن عدم امضائها كما كان تحريم العبادة عبارة عن عدم الامر بها فلا حرمة تشريعيه حينئذ فلا فساد ولو كان المنظور فيه ذلك فلا محيص عن دلالته على الفساد لان ترتب الأثر منوط بالامضاء فالردع موجب لعدمه بالضرورة وليس النظر فيه إلى وجود مفسدة ذاتية في هذه المعاملة من حيث الأثر الملحوظ فيها فيكون دالا على فسادها لدلالته على وجود ما يلزم من ترتب الأثر عليه المفسدة فقد اتضح انه ( لا يقتضى الفساد مطلقا لعدم الملازمة فيها ) اى في المعاملات ( لغة ولا عرفا بين حرمتها وفسادها أصلا ) سواء ( كانت الحرمة متعلقه بنفس المعاملة )